فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443440 من 466147

"وعن علي وابن مسعود مرفوعاً في الآية قال: هي رقية الصداع"ورواه الديلمي بإسنادين لا ندري كيف رجالهما، وأخرج الخطيب في تاريخه بإسناده إلى إدريس بن عبد الكريم الحداد مسلسلاً إلى ابن مسعود مرفوعاً، قاله الذهبي: هو باطل، قيل: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي لو أنزلنا هذا القرآن يا محمد على جبل لما ثبت، ولتصدع من نزوله عليه وقد

أنزلناه عليك وثبتناك له وقويناك عليه، فيكون على هذا من باب الامتنان على النبي صلى الله عليه وسلم، لأن الله سبحانه ثبته لما لا تثبت له الجبال الرواسي، وقيل الخطاب للأمة.

(وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون) فيما يجب عليهم التفكر فيه ليتعظوا بالمواعظ، وينزجروا بالزواجر، وفيه توبيخ وتقريع للكفار حيث لم يخشعوا للقرآن، ولا اتعظوا بمواعظه، ولا انزجروا بزواجره، ثم أخبر سبحانه بربوبيته وعظمته فقال:

(هو) أي الذي وجوده من ذاته فلا عدم له بوجه من الوجوه، فلا شيء يستحق الوصف بِهُوَ غيره، لأنه الموجود دائماً أزلاً وأبداً، فهو حاضر في كل ضمير، غائب بعظمته عن كل حس، فلذلك تصدع الجبل من خشيته، ولما عبر عنه بأخص أسمائه أخبر عنه لطفاً بنا، وتنزيلاً لنا بأشهرها الذي هو مسمي الأسماء كلها بقوله: (الله) أي المعبود الذي لا تنبغي العبادة والألوهية إلا له (الذي لا إله إلا هو) فإنه لا مجانس له ولا يليق ولا يصح ولا يتصور أن يكافئه أو يدانيه شيء.

(عالم الغيب والشهادة) أي عالم ما غاب عن الإحساس وما حضر، وقيل: عالم السر والعلانية وقيل: ما كان وما يكون، وقيل: الآخرة والدنيا، وقيل: المعدوم والموجود، وقدم الغيب على الشهادة لكونه متقدماً وجوداً (هو الرحمن الرحيم) قد تقدم تفسير هذين الاسمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت