فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442124 من 466147

وعن عَبْدِ الله بْنِ عَامِرٍ قَالَ: انْطَلَقَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ يُرِيدَانِ الْغُسْلَ قَالَ فَانْطَلَقَا يَلْتَمِسَانِ الْخَمَرَ قَالَ فَوَضَعَ عَامِرٌ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ صوفٍ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَأَصَبْتُهُ بِعَيْنِي، فَنزلَ الماءَ يَغْتَسِلُ، قَالَ: فَسَمِعْتُ لَهُ فِي الماءِ قَرْقَعَةً فَأتيْتُهُ فَنَادَيْتُهُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُجِبْنِي، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَجَاءَ يَمشي فَخَاضَ الماءَ كَأنّي أنظر إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ، قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: اللهمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ حَرَّهَا وَبَرْدَهَا وَوَصَبَهَا، قَالَ: فَقَامَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ أَوْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيُبَرِّكْهُ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ.

الوجه الثاني: كيف يكون للعين تأثير؟ وأن هذا واقعي في عالمنا.

قال ابن حجر: وَقَدْ أَشْكَلَ ذَلِكَ عَلَى بَعْض النَّاس فَقَالَ: كَيْف تَعْمَل الْعَيْن مِنْ بُعْد حَتَّى يَحْصُل الضَّرَر لِلْمَعْيُون؟

وَالجَوَاب: أَنَّ طَبَائِع النَّاس تَخْتَلِف، فَقَدْ يَكُون ذَلِكَ مِنْ سُمّ يَصِل مِنْ عَيْن الْعَائِن فِي الْهَوَاء إِلَى بَدَن المُعْيُون؛ وَقَدْ نُقِلَ عَنْ بَعْض مَنْ كَانَ مِعْيَانًا أنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْت شَيْئًا يُعْجِبنِي وَجَدْت حَرَارَة تَخْرُج مِنْ عَيْنِي. وَيَقْرَب ذَلِكَ بِالمرْأَةِ الحائِض تَضَع يَدهَا فِي إِنَاء اللَّبَن فَيَفْسُد، وَلَوْ وَضَعَتْهَا بَعْد طُهْرهَا لَمْ يُفْسِد، وَكَذَا تَدْخُل الْبُسْتَان فَتَضُرّ بِكَثِيرٍ مِن الْغُرُوس مِنْ غَيْر أَنْ تَمَسّهَا يَدهَا، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الصَّحِيح قَدْ يَنْظُر إِلَى الْعَيْن الرَّمْدَاء فَيَرْمَد، وَيَتَثَاءَب وَاحِد بِحَضْرَتِهِ فَيَتَثَاءَب هُوَ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ اِبْن بَطَّال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت