فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441791 من 466147

مسلم عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال: أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلاً كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين ألا وإن أول الناس يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ألا وإنه يؤتى برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم إلى قوله العزيز الحكيم قال فيقال إنهم لم يزالوا مدبرين مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم.

أخرجه البخاري والترمذي ، عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكره قال: وأشار بيده إلى الشام فقال: ههنا إلى ههنا تحشرون ركباناً ومشاة وتجرون على وجوهكم يوم القيامة أفواهكم الفدام توفون سيعين أمة أنتم خيرها على الله وأكرمهم على الله ، وإن أول ما يعرب عن أحدكم فخذه وفي رواية أخرى ذكرها ابن أبي شيبة وإن أول ما يتكلم من الإنسان فخذه وكفه.

فصل: قوله [غرلاً] أي غير مخنوتين النقي الحواري وهو الدرمك من الدقيق ، والعفر بياض ليس بخالص يضرب إلى الحمرة قليلاً ، والفدام مصفاة الكوز والابريق . قاله الليث . قال أبو عبيدة: يعني أنهم منعوا الكلام حتى تتكلم أفخاذهم ، فشبه ذلك بالفدام الذي يجعل على الإبريق وقوله أول من يكسى إبراهيم فضيلة عظيمة لإبراهيم وخصوص له كما خص موسى عليه السلام بأن النبي صلى الله عليه وسلم يجده معلقاً بساق العرش مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أول من تنشق عنه الأرض ، ولا يلزم من هذا أن يكون أفضل منه مطلقاً ، بل هو أفضل من وافى القيامة على ما يأتي بيانه في أحاديث الشفاعة والمقام المحمود إن شاء الله تعالى.

قال شيخنا

أبو العباس أحمد بن عمر في كتاب المفهم له: ويجوز أن يراد بالناس من عداه من الناس فلم يدخل تحت خطاب نفسه . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت