فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417237 من 466147

الطور حين دعا على الكفرة ربنا اطمس على أموالهم واشد وعلى قلوبهم فصاروا حجارة محماة وكيف قال سيد البريات في وجوه الكفرة حين قال"شاهت وجوههم"فانهزموا باذن الله وكذا حال كل صديق مع الله يوقع نيران الهلاك بين الضلال بنفس واحد فيهلكوا باقل من لمحة كما دعا نوح على قومه فقال لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً فهلك به أهل الأرض جميعا إلا من أمن وكل ذرة من العرش إلى الثرى جنوده حتى لو سلط نملة على حية عظيمة لتدمرها ولو سلط بعوضة على الاكوان جميعا لخربتها بقوة الله إلا يرى كيف قال عليه السّلام"لله جنود منها العسل"وهذا محل الانفراد بالله والتوكل على الله فإنه عون كل ضعيف وحسب كل عاجز قال سهل جنوده مختلفة فجنوده في السماء الملائكة وجنوده في الأرض الغزاة وأيضا جنوده في السماوات الأنبياء وفى الأرض الأولياء وأيضا جنوده في السماوات القلوب وفى الأرض النفوس قال بعضهم ما سلط الله عليك فهو من جنوده أن سلط عليك نفسك أهلك نفسك بنفسك وان سلط عليك جوارحك وبجوارحك وان سلط نفسك على قلبك قادتك في متابعة الهوى وطاعة الشيطان وان سلط قلبك على نفسك وجوارحك زمها بالأدب فالزمها العبادة وزينها بالإخلاص في العبودية وهذا تفسير قوله ولله جنود السماوات والأرض.

قوله تعالى {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} أي شاهداً على توحيدهم ومعرفتهم ومحبتهم وولايتهم وبنور الله على قلوبهم وأسرارهم مبشرا يبشرهم بالوصال ورؤية الجمال ونذيرا من العتاب والحجاب وأيضا شاهداً للعارفين يدا من الحق لهم ليروا من مشاهدته أنوار جمال الحق ومبشراً للمحبين يبشرهم بالوصال إلى قرب حبيبهم بلا علة ونذيراً للمقبلين لئلا يميلوا إلى غيره قال سهل شاهدا عليهم بالتوحيد ومبشرا لهم بالمعرفة والتأييد ونذيرا محذرا اياهم البدع والضلالات قال ابن عطاء شاهدا علينا ومبشرا لنا نذيرا عنّا وداعياً الينا وانت الماذون في الكل لانك امين على الكل ولا يطيق هذه المراتب إلا الامناء فإنك الأمين حق امين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت