وأما الأخبار فقد قال عليه السلام: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة وأنا أول شافع وأول مشفع وأول من تنشق عنه الأرض ولي المقام المحمود والحوض المورود. ولي الوسيلة وهي درجة في الجنة لا تكون إلا لواحد وأنا أرجو أن أكون ذلك الواحد. وأدخل الجنة قبل الأنبياء وتدخل أمتي الجنة قبل الأمم، وأمتي السابقة والآخرة وهي أكثر أهل الجنة، الواحد من أمتي يدخل الجنة بشفاعته مثل ربيعة ومضر ولا أزال أشفع حتى تقول: النار يا محمد ما تركت لي نصيباً من أمتك، وأمتي أقل عملاً وأقصر عمراً وأكثر فضلاً وجزاء. هذا من فضل الله علي وعلى أمتي» انتهى الحديث المشهور.
فهو صلى الله عليه وسلّم أفضل الخلق كلهم لأنه رحمة للعالمين، والعالم كل ماسوى الله تعالى والمرحوم به أفضل من المرحوم بغيره.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم للأنبياء منابر من ذهب فيجلسون عليها ويبقى منبري لا أجلس عليه وأبقى قائماً بين يدي ربي منتصباً مخافة أن يبعث بي إلى الجنة وتبقى أمتي بعدي فأقول يا رب أمتي فيقول الله عز وجل: يا محمد وما تريد أن أصنع فأقول: يا رب عجل حسابهم فما أزال أشفع حتى أعطي برجال قد بعث بهم إلى النار حتى أن مالكاً خازن النار يقول: يا محمد ما تركت للنار ولغضب ربك في أمتك من بقية.
وقال صلى الله عليه وسلّم إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم يومئذٍ: أكسى حُلّة من حلل الجنة ثم أقوم عن يمين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيري.