الثالث: اللام: للتعليل. تكون: فعل مضارع ناقص منصوب بأن المضمرة واسمه ضمير مستتر تقديره"هي"، أي: لتكون هذه التي عجّلها.
آيَةً: خبر"تَكُونَ"منصوب. لِلْمُؤْمِنِينَ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف نعت لـ"آيَةً".
والمصدر المؤوّل من"أن"وما بعدها مجرور باللام، والجارّ متعلِّق بفعل مقدَّر، أي: فعل ما فعل من التعجيل والكفَّ لتكون.
* وجملة"تَكُونَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
قال أبو حيان:"والواو في"وَلِتَكُونَ"زائدة عند الكوفيين، وعاطفة على محذوف عند غيرهم، أي: ليشكروه ولتكون، أو وَعَد فعجَّل وكفَّ لينفعكم بها، ولتكون، أو يتأخّر أو يقدّر ما يتعلّق به متأخرًا، أي: فعل ذلك".
وقال السمين:"وَلِتَكُونَ يجوز فيه ثلاثة أوجه:"
أحدها: أنه متعلِّق بفعل مقدَّر بعده، تقديره: ولتكون فعل ذلك.
الثاني: أنه معطوف على عِلّة محذوفة تقديره: فعجّل وكفّ لتنفقوا ولتكون، أو لتشكره ولتكون.
الثالث: أن الواو مزيدة، والتعليل لما قبله، أي: وكَفَّ لتكون"."
وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا:
الواو: حرف عطف. يَهْدِيَكُمْ: فعل مضارع منصوب معطوف على"تَكُونَ". والفاعل: ضمير تقديره"هو". والكاف: مفعول به أول.
صِرَاطًا: فيه وجهان:
1 -منصوب على نزع الخافض.
2 -مفعول به ثان منصوب.
وذكرنا في سورة الفاتحة حكم الفعل"يَهْدِي"وتعديه إلى مفعولين، أو إلى مفعول، وإلى الثاني بحرف الجرّ. مُسْتَقِيمًا: نعت منصوب.
* والجملة معطوفة على جملة"تَكُونَ"؛ فلها حكمها.
{وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (21) }
وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا:
الواو: حرف عطف، أو للاستئناف، أو واو رُبَّ.
أُخْرَى: فيه ما يأتي:
1 -اسم معطوف على"هَذِهِ"في الآية السابقة،"فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ. . . وَأُخْرَى"؛ فهو منصوب بفتحة مقدَّرة على الألف.
2 -وقدّر بعضهم: ووعدكم الله مغانم أخرى، والسِّياق يدل على ذلك فهو منصوب بفعل مضمر من جنس ما تقدَّم؛ ولذلك جعله ابن الأنباري معطوفًا على"مَغَانِمَ".