فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416853 من 466147

وتبدأ الآية بإثبات صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - صفته التي أنكرها سهيل بن عمرو ومن وراءه من المشركين: {محمد رسول الله} .. ثم ترتسم تلك الصورة الوضيئة بذلك الأسلوب البديع.

والمؤمنون لهم حالات شتى. ولكن اللقطات تتناول الحالات الثابتة في حياتهم ، ونقط الارتكاز الأصيلة في هذه الحياة.

وتبرزها وتصوغ منها الخطوط العريضة في الصور الوضيئة.. وإرادة التكريم واضحة في اختيار هذه اللقطات ، وتثبيت الملامح والسمات التي تصورها. التكريم الإلهي لهذه الجماعة السعيدة.

إرادة التكريم واضحة ، وهو يسجل لهم في اللقطة الأولى أنهم: {أشداء على الكفار رحماء بينهم} .. أشداء على الكفار وفيهم آباؤهم وإخوتهم وذوو قرابتهم وصحابتهم ، ولكنهم قطعوا هذه الوشائج جميعاً. رحماء بينهم وهم فقط إخوة دين. فهي الشدة لله والرحمة لله. وهي الحمية للعقيدة ، والسماحة للعقيدة. فليس لهم في أنفسهم شيء ، ولا لأنفسهم فيهم شيء. وهم يقيمون عواطفهم ومشاعرهم ، كما يقيمون سلوكهم وروابطهم على أساس عقيدتهم وحدها. يشتدون على أعدائهم فيها ، ويلينون لإخوتهم فيها. قد تجردوا من الأنانية ومن الهوى ، ومن الانفعال لغير الله ، والوشيجة التي تربطهم بالله.

وإرادة التكريم واضحة وهو يختار من هيئاتهم وحالاتهم ، هيئة الركوع والسجود وحالة العبادة: {تراهم ركعاً سجداً} .. والتعبير يوحي كأنما هذه هيئتهم الدائمة التي يراها الرائي حيثما رآهم. ذلك أن هيئة الركوع والسجود تمثل حالة العبادة ، وهي الحالة الأصيلة لهم في حقيقة نفوسهم ؛ فعبر عنها تعبيراً يثبتها كذلك في زمانهم ، حتى لكأنهم يقضون زمانهم كله ركعاً سجداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت