فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416803 من 466147

وقد وافق المسيب بن حَزْن ، والد سعيد ، ما قاله ابن عمر من خفاء الشجرة . والحكمة في ذلك أن لا يحصل بها افتنان ، لما وقع تحتها من الخير ، فلو بقيت لما أمن تعظيم بعض الجهال لها ، حتى ربما أفضى بهم إلى اعتقاد أن لها قوة نفع أو ضر ، كما نراه الآن مشاهداً فيما هو دونها . وإلى ذلك أشار ابن عمر بقوله"كانت رحمة من الله . أي: كان خفاؤها عليهم ، بعد ذلك ، رحمة من الله تعالى . انتهى ."

وهذه البيعة تسمى بيعة الرضوان ، سميت لهذه الآية ، وتقدمت قصتها مفصلة .

{فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} أي: من الصدق والعزيمة على الوفاء بالعهد: {فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ} أي: في الصبر والطمأنينة والوقار {وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً} قال ابن جرير: أي: وعوّضهم في العاجل مما رجوا الظفر به من غنائم أهل مكة ، بقتالهم أهلها {فَتْحاً قَرِيباً} ، وذلك - فيما قيل - فتح خيبر .

{وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} [19] .

{وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا} وهي مغانم خيبر ، وكانت أرضاً ذات عَقَّار وأموال ، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل بيعة الرضوان خاصة {وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} أي: ذا عزة في انتقامه من أعدائه ، وحكمه في تدبير خلقه .

{وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} [20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت