والحروب فقال العهد قريب والمال أكثر من ذلك فقال بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انكما ان كتمتمانى شيئا فإن اطلعت عليه استحللت به دمائكما وذراريكما قال نعم قال عروة ومحمد بن عمر فيما روى البيهقي عنهما فاخبر الله تعالى نبيه بموضع الكنز وقال عليه الصلاة والسلام لكنانة انك مفتر بامر السماء فدعا رجلا من الأنصار وقال اذهب إلى فراخ كذا وكذا فانظر نخلة عن يمينك ونخلة عن شمالك فائتى بما فيها فجاء بالآنية والأموال فقومت بعشرة آلاف دينار فضرب أعناقهما وسبى أهلهما بالنكث الذي نكثاه روى البخاري عن ابن عمر والبيهقي عنه وعن عروة وعن موسى بن عقبة ان خيبر لما فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا دعنايا محمد نكون في هذا الأرض نضلحها ونقوم عليها ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لأصحابه غلمان وكانوا لا يفرغون ان يقوموا عليها فأعطاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ان لهم الشطر من كل زرع ونخل وشئ ما بدأ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في لفظ نقركم على ذلك ما شئنا في لفظ ما اقركم الله وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم كل عام فيخرجها عليهم ثم يقمنهم الشطر فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن رواحة وأرادوا ان يرشوا ابن رواحة فقال يا اعداء الله أتطمعوني السحت والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إلى ولأنتم ابغض إلى من عدتكم من القردة والخنازير ولا يحملنى بغضي إياكم وحبى إياه على ان اعدل عليكم فقالوا بهذا اقامت السماوات والأرض فاقاموا بأرضهم على ذلك فلما كان زمن عمر - رضي الله عنه - غشوا المسلمين والقوا عبد الله بن عمر من فوق بيت ففدعوا يديه ويقال بل سحروه بالليل وهو نائم على فراشه فكوع حين أصبح كانه في وثاق وجاء أصحابه فاصلحوا من يديه فقام عمر خطيبا في الناس فقال ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامل يهود خيبر على أموالهم وقال نقركم ما اقركم الله وان عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك فعدى عليه من الليل ففدعت يداه وليس لنا هناك عدو غيرهم وهم تهمنا وقد رأيت اجلائهم فمن كان له همّ بخيبر فليحضر حتى يقسمها فلما اجمع على ذلك قال رئيسهم وهو أحد بني