ونهاهم عن القتال حتى يأذن لهم فعمد رجل من أشجع على يهودى وحمل عليه اليهودي فقتله فقال الناس استشهد فلان فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ما نهيت من القتال قالوا نعم فامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناديا فنادى في الناس لا تحل الجنة لعاص - وروى الطبراني عن جابر ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يومئذ لا تتمنوا لقاء العدو واسئلوا الله العافية فانكم لا تدرون ما تبتلون به فإذا لقيتم فقولوا اللهم ربنا وربهم نواصينا ونواصيهم بيدك وإنما تقتلهم أنت ثم الزموا الأرض جلوسا فإذا عشوكم فإنهضوا وكبروا الحديث - قال ابن إسحاق ومحمد بن عمرو بن سعيد فرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرايات واذن للناس في قتال وحثهم على الصبر وأول حصن حاصره من النطاة ناعم وقاتل أشد القتال وقاتله أهل نطاة أشد القتال فلما امسى تحول له إلى الرجيح فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغدوا على راياتهم حتى فتح الله الحصن عليهم روى البيهقي وأبو نعيم ومحمد بن عمران المسلمين لما قدموا خيبر قدموا على ثمرة خضراء وهي ديئية وختمة فاكلوا منها فاخذهم الحمى فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال فرسوا الماء في الشنان فإذا كان بين الاذانين يعني من الصبح فاحدروا الماء واذكروا اسم لله فكانما نشطوا من العقل وبعد فتح ناعم حاصر وأحصن الصعب بن معاذ - روى محمد بن عمر عن أبي أيسر كعب بن عمر انهم حاصروه ثلثة أيام وكان حصنا منيعا - روى ابن إسحاق عن رجل من اسلم ومحمد بن عمر عن معتب الأسلمي قال أصابتنا معشر اسلم مجاعة حتى قدمنا خيبروا قمنا عشرة أيام على حصن النطاة لا يفتح شيئا فيها طعام فارسلوا اسماء بن حارشة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ان اسلم يقرأ عليك السلام ويقول انا قد جهدنا من الجوع والضعف فادع الله لنا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بيدي ما أقوتهم به قد علمت حالهم ثم قال اللهم فافتح عليهم الأعظم حصنا فيها أكثره ودكاو دفع اللواء إلى حباب بن المنذر وندب الناس فما رجعنا حتى فتح الله حصن الصعب بن معاذ وما بخيبر حصن أكثر طعاما وودكا منه بزر لحباب يوشع اليهودي فقتله حباب