فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416657 من 466147

قال: فهل تتهموني؟ قالوا: لا قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ؟ فلما ألحّوا عليّ جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى.

قال: فإن هذا الرجل قد عرض عليكم خطة رشد فأقبلوها ودعوني آتية قالوا ائته فأتاه فجعل يكلم النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) نحواً من قوله لبديل ، فقال عروة عند ذلك: يا محمد أرأيت إن استأصلت قومك فهل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك وإن تكن الأخرى فإني والله لأرى وجوهاً وإني لأرى أشواباً من الناس خليقاً أن يفروا ويدعوك فقال له أبو بكر: امصص بظر اللات أنحن نفرُّ عنه وندعه؟ فقال: من ذا؟ قالوا: أبو بكر.

قال: أما والذي نفسي بيده لولا يد لك عندي ولم أجزك بها لأجبتك.

قال وجعل يكلم النبي (صلى الله عليه وسلم) فكلما كلمه أخذ بلحيته والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي (صلى الله عليه وسلم) ومعه السيف وعليه المغفر ، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ضرب يده بنصل السيف.

وقال: أخر يدك عن لحية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

فرفع عروة رأسه ، فقال: من هذا قالوا المغيرة بن شعبة فقال: أي غدر ألست أسعى في غدرتك؟ وكان المغيرة قد صحب قوماً في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) : أما الإسلام فأقبل وأما المال فلست منه في شيء.

ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) بعينه قال: فوالله ما تنخم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمر ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون في وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون النظر إليه تعظيماً له فرجع عروة إلى أصحابه وقال: أي قوم.

والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت