فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364453 من 466147

وقوله {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ} نصبت (العلم) لخروجه ممّا لم نُسمّ فاعله. ورفعت {الذينَ} بـ (يرى) . وإنما مَعْناه: ويرى الذين أوتوا التوراة: عبدُالله بن سَلاَم وأصحابُه من مُسْلمة أهل الكتاب. وقوله {هُوَ الْحَقُّ} (هو) عماد للذي. فتنصب {الحقَّ} إذا جعلتها عماداً. ولو رفعتَ {الحقّ} عَلَى أن تجعل (هو) اسماً كان صَوَاباً. أنشدنى الكسائيُّ:

ليت الشباب هو الرجِيعُ عَلَى الفتى * والشيبَ كان هو البَدِئ الأوّلُ

فرفع فِي (كان) ونصب فِي (ليت) ويجوز النصب فِي كلّ ألف ولام ، وفى أفعلَ منك وجنسِه. ويجوز فِي الأسمَاء الموضوعة للمعرفة. إلا أنَّ الرفع فِي الأسماء أكثر. تقول: كان عبدُالله هو أخوك ، أكثر من ، كان عبدالله هو أخاك. قال الفراء: يجيز هذا ولا يجيزه غيره منَ النحويّينَ. وكان أبو محمّد هو زيدٌ كلامُ العرب الرفع. وإنما آثروا الرفع فِي الأسماء لأن الألِف واللام أُحدِثتا ا عماداً لما هي فيه. كما أُحدثت (هو) عماداً للاسم الذي قبلهَا. فإذا لم يجدوا فِي الاسم الذي بعدها ألفاً ولاماً اختاروا الرفع وشبَّهوها بالنكرة ؛ لأنهم لا يقولونَ إلاّ كانَ عبدالله هو قائم. وإنما أجازوا النصب فِي أفضل منك وجنسِه لأنه لا يوصَل فيه إلى إدخال الألف واللام ، فاستجازوا إعمال معناهما وإن لم تظهر. إذ لم يمكن إظهارها. وأما قائم فإنك تقدر فيه عَلَى الألف واللام ، فإذا لم تأتِ بهمَا جعلوا هو قبلها اسماً ليست بعمادٍ إذ لم يُعمد الفعل بالألف واللام قال الشاعر:

أجِدَّك لَنْ تزال نجِيَّ هَمٍّ * تبيتُ الليلَ أنت له ضجيع

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَم بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلاَلِ الْبَعِيدِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت