فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363006 من 466147

فائدة (الوسيلة) قال اللغويون هي ما يتقرب به إلى الملك الكبير يقال توسلت أي تقربت ويطلق على المنزلة العلية كما صرح به قوله فإنها منزلة في الجنة ويمكن ردها إلى الأول بأن الواصل إلى ذلك المنزلة قريب من الله فتكون كالقربة التي يتوسل بها. وقد أختلف المفيرون في قوله تعالى: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} على قولين: أحدهما إنها القربة وهو محكي عن ابن عباس ومجاهد وعطاء والفرا ، وقال قتادة تقربوا إليه بما يرضيه وقال أبو عبيده توسلت إليه تقربت واختاره الواحدي والبغوي والزمخشري فقال الوسيلة كما يتوسل به أي يتقرب من قرابة أو صنيعة ومن هذا القول التوسل إلى الله تعالى بنبيه - صلى الله عليه وسلم - . والقول الثاني إنها المحبة أي تحببوا إلى الله حكاه الماوردي وأبو الفرج عن أبي زيد وهو راجع إلى المعنى الأول. و (الفضيلة) المراد بها ههنا المرتبة الزائدة على سائر الخلائق ويحتمل أن تكون منزلة أخرى أو تفيير للوسيلة و (المقام المحمود) وهو المراد بقوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودً} أي يحمد القائم فيه وهو يلالق على كل ما يجلب الحمد من أنواع الكرامات و (عسى) من الله للتحقيق والوقوع كما صح ذلك عن ابن عيينة واختلف في المقام المحمود فقيل هو شهادته على أمته بالإجابة من تصديق أو تكذيب وقيل لأن الله تعالى أعطاه لواء الحمد يوم القيامة وقيل هو أن يجلسه الله - عز وجل - على العرش وقيل على الكرسي حكاهما ابن الجوزي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت