فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361006 من 466147

وقوله تعالى: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ ...} [الأحزاب: 49] يعني: أن الطلاق قبل المسِّ والدخول كان موجوداً كما هو موجود الآن ، ونحن نرى الطرفين أو أحدهما يتعجَّل العقد ، رغم أنه غير مُستعد لنفقات الزواج ، إنما يتعجله لمصلحة تعود عليه من هذا الارتباط .

وقد ذكر لنا التاريخ أن كثيراً من الأسر ، خاصة الأسر العربية الأصيلة كانت تفعل ذلك ، لكنهم لم يكونوا يسمحون للزوج في هذه الحالة أنْ يختلي بالزوجة ، وإنْ كان عاقداً عليها ، وبعض فيتاتنا لهن قصص مُشرِّفة في هذه المسألة .

ومما رُوى في هذا الصدد قصة بهيثة بنت أوس بن حارثة الطائي والحارث بن عوف ، وهو سيد من سيادات بني مُرَّة ، وكان للحارث ابن عوف صديق اسمه ابن سنان ، وفي ليلة جلس الحارث يتسامر مع صديقه ابن سنان فقال له: ترني لو أنني خطبتُ إلى أحد من العرب ابنته أيردّني؟ قالها وهو مُعْتَزٌّ بنفسه فخور بسيادته على قومه .

فلما رآه صاحبه على هذه الحالة قال له: نعم هناك مَنْ يردُّك ، قال: مَنْ؟ قال: أوس بن حارثة الطائي ، فنادي الحارث على غلامة وقال: أحضر المراكب ، وهيا بنا إلى أوس بن حارثة الطائي ، فذهبوا إليه ، فوجدوه جالساً في فناء بيته ، فلما رآه أوس قال له: ما الذي جاء بك يا حارث ، فأقبل عليه الحارث ، وقال: ويك يا أوس ، ما الذي جاء بك؟ وتركه على دابته - قال: جئتُك خاطباً لابنتك ، فقال له: لستَ هنك - يعني لستَ أهْلاً لها - فلوى الحارث زمام دابته منصرفاً ، في حين بدا على ابن سنان الارتياح ؛ لأن كلامه صدق في صاحبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت