وقوله رضاء لا سخط بعده المراد به ما جاء في الحديث الآخر من قول الله تبارك وتعالى يا أهل الجنة اليوم أحل لكم رضواني فلا سخط عليكم بعده أبداً وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - نحوه أخرجه المستغفري في الدعوات وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول إذا سمع المؤذن اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة صل على محمد وآته سؤله يوم القيامة وكان يسمعها من حوله ويجب أن يقولوا مثل ذلك إذا سمعوا المؤذن. ومن قال مثل ذلك إذا سمع المؤذن وجبت له شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة أخرجه ابن أبي عاصم والطبراني في الدعاء والكبير والأوسط ولفظه: كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع النداء قال اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة صلي على محمد عبدك ورسولك وأجعلنا في شفاعته يوم القيامة ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قال هذا عند النداء جعله الله في شفاعتي يوم القيامة وفيها صدقة بن عبد الله السمين.
[تحقيق لفظ سؤله]
وقوله (سؤله) هو بضم السين المهملة وهمزة ساكنة معناه حاجته والسؤال والسؤلة ما سأله الشخص من حاجته والمراد به الشفاعة العظمى والدرجة العليا والمقام المحمود والحوض المورود ولواء الحمد ودخول الجنة قبل الخلائق إلى غير ذلك مما أعده الله تعالى لنبيه من الكرامات في ذلك اليوم لله الفضل على ما أنعم وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سمع النداء فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإن محمداً عبده ورسوله اللهم صل على محمد وبلغه درجة الوسيلة عندك وأجعلنا في شفاعته يوم القيامة وجبت له الشفاعة رواه الطبراني في الكبير وفيه إسحاق ابن عبد الله بن كيسان وهو لين الحديث.