فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361004 من 466147

قالوا: الهدف من ذلك إعطاء الزوج فرصة ، فقد يراجع نفسه وتهدأ نفسه ، فيراجع زوجته في هذه المدة ، فالشرع هنا يراعي بناء الأسرة ، أَلاَ ترى أن الحق سبحانه شرع التقاء الزوج بزوجته بكلمة: زوِّجني وزوَّجتك ، أما في حالة الطلاق والفراق بين الزوجين ، فجعله على ثلاث مراحل ؛ لأن الله تعالى يريد ألاَّ يجعل للغضب العابر سبيلاً لنقْضِ كلمة الله في الزواج .

وأذكر أنهم كانوا يسألوننا سؤالاً وكأنه لغز: أو يعتدُّ الرجل؟ أو: أو ليس للمرأة عِدَّةٌ عند الرجل؟ قالوا: نعم ، يعتدُّ الرجل في حالة واحدة وهي: إذا تزوج امرأة ثم طلقها ، وأراد أن يتزوج بأختها ، فعليه أن يمضي العدة ليحلَّ له الزواج بأختها .

أما عِدَّة التي انقطع عنها الحيض فثلاثة أشهر ، وعدة الحامل أنْ تضع حملَها ، أما عدة المتوفَّي عنها زوجها فأربعة أشهر وعشرة أيام ، لكن ما الحكم إذا اجتمع للمرأة الحملُ مع وفاة الزوج ، فكيف تعتدُّ؟ قالوا: تعتدُّ في هذه الحالة بأبعد الأجلين: الحمل ، أو الأربعة أشهر وعشرة أيام .

ولك أنْ تسأل: لماذا كانت عِدَّة المطلَّقة ثلاثة أشهر ، وعِدَّة المتوفَّي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام؟ قالوا: لأن هناك فَرْقاً بين الطلاق والوفاة بالنسبة لعلاقة الزوج بزوجته ، سببه أن الذي خلق الذكر والأنثى جعل هناك كلمة تجمعهما ، هذه الكلمة هي: زوِّجني وزوَّجتُك شريطة أنْ تكون علانية على رءوس الأشهاد ، ولا تستهنْ بهذه الكلمة ، فأنت لا تعلم ما الذي تصنعه هذه الكلمة في ذرات التكوين الإنساني ، ولكنك تعرفها بآثارها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت