فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361003 من 466147

فالنكاح هنا مقصود به العقد فقط ، وإلا لو قصد به المعنى الآخر لما قال {مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ ...} [الأحزاب: 49] والمسُّ كناية عن الجماع ، وهو عملية دائماً يسترها القرآن بألفاظ لا تدل عليه حقيقة .

والحكم هنا {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ...} [الأحزاب: 49] فليس للزوج على زوجته عِدَّة إنْ طلَّقها قبل أنْ يدخل بها ؛ لأن العِدَّة إنما كانت لحكمة: فالعدة في حالة الطلاق الرجعي تعطي للزوج فرصة أنْ يراجع زوجته ، وأنْ يعيدها بنفسه إلى عصمته ، والعدة تكون لاستبراء الرحم والتأكد من خُلوِّه من الحمل ، وقد تكون العِدَّة ، لا لهذا ولا لذاك ، ولكن لأنه تُوفِّي عنها .

فالعِدَّة قبل الدخول لها حكم ، وبعد الدخول لها حكم آخر ، وهذا الفرق يتضح كذلك في مسألة المهر ، فقبل الدخول للزوجة نصف مهرها ، كما قال سبحانه: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ...} [البقرة: 237] وقال هنا: {فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً} [الأحزاب: 49] فإنْ سُمِّي المهر بين الطرفين فلها نصفه ، وإنْ لم يُسَمَّ فلها نصف مهر المثْل .

أما العِدَّة بعد الدخول ففيها تفصيل ، بحيث تختلف من حالة لأخرى بما يناسب الحالة التي تشرع فيها العِدَّة ، والعِدَّة كما قلنا: تدل على أنها شيء معدود ، فإنْ كانت المرأة من ذوات الحيض ، فهي ثلاث حيضات ، ليتأكد خلالها استبراء الرحم ، لكن الرحم يستبريء من مرة واحدة ، فلماذا جعلها الله ثلاث حيضات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت