وعن زين العابدين علي بن الحسين بن علي أن رجلاً كان يأتي كل غداة ويزور قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ويصلي عليه ويصنع في المساء مثل ذلك فاشتهر عليه علي بن الحسين فقال له ما يحملك على هذا قال أحب التسليم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له علي بن الحسين أخبرني أبي عن جدي - رضي الله عنهما - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تجعلوا قبري عيداً ولا تجعلوا
بيوتكم قبوراً وصلوا علي وسلموا حيت ما كنتم فييبلغني صلاتكم وسلامكم أخرجه إسماعيل القاضي وفي إسناده من لم يسم وهو عند ابن أبي عاصم عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده مرفوعاً صلوا علي فإن صلاتكم وتسليمكم يبلغني حيث ما كمت ورواه أبو يكر ابن أبي شيبة وعنه أبو يعلي ولفظه رأى رجلاً يأتي إلى فرجة كانت عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيدخل فيها فيدعو فقال له ألا أحدثك حديثاً سمعته من أبي هن جدي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لا تتخذوا قبري عيداً ولا تجعلوا بيوتكم قبوراً وسلموت علي فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم وهو حديث حسن وله شاهد من رواية الحسن بن الحسين بن علي قد رويناه في مصنف عبد الرزاق من وجه آخر مرسلاً ولفظه أن الحسن بن الحسين بن علي رأى قوماً عند القبر فنهاهم وقال إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لا تتخذوا قبري عيداً ولا تتخذوا بيوتكم قبوراً وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني ورواه إسماعيل القاضي بالقصة مطولاً وابن أبي عاصم والطبراني بدونها ، وقد روى ، أنه رأى رجلاً ينتاب القبر فقال يا هذا ما أنت ورجل بالاندلس إلا سواء ، يعني أن الجميع يبلغه صلوات الله وسلامه عليه دائماً إلى يوم الدين.