الثالثة استشكلحمل حديث من نسي الصلاة علي على ظاهرة لماورد ، رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ولما هو مقرر من أنا الناسي غير مكلف وغير المكلفلا لوم عليه فالجواب إن المراد بالناسي التارك كقوله تعالى {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} وكقوله {كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} أي تترك في النار وقال الهروي في الآية الأولى معناها تركوا أمر الله فتركهم من رحمته وكقوله {الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} ولما كان التارك لها لا صلاة له والصلاة له والصلاة عماد الدين فمن تركها حق له ذلك فلا تكونن عنالصلاة على نبيك غافلاً فيكون نور الخير عنك أفلا وتكون من أبخل البخلاء والمتخلقين باخلاق أهل الجفاء وغير العقلاء والمتقلبين بقلوب غير مطمئنة والمنكبين عن طريق الجنة وفقلك الله وإياي لمرضاته وغربنا فيما يبلغ بجزيل عطائه وصلاته بمنه وكرمه.
[الرابعة في تحقيق البخل]
الرابعة البخل هو إمساك ما يقتني عن من يستحقه وفي الأحاديث الماضية دلالة على أنه يوصف بالبخل من تكاسل عن الطاعة والله أعلم.
[الخامسة في تحقيق الترة]
الخامسة الترة بكسر المثناة الفوقية وتخفيف الراء المفتوحة ثم تاء الحسرة كما في الطريق الأخرى وقيل هي النار وقيل هي الذنب وقال ابن الأثير الترة النقص وقيل التبعة والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة مثل وعدته عدة ويجوز رفعها ونصبها على اسم كان وخبرها والله أعلم.
[السادسة في معنى قوله وإن دخلوا الجنة]
السادسة إن قوله وإن دخلوا الجنة معناه والله أعلم أنهم يتحسرون على ترك الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في موقف القيامة ولو فاتهم من الثواب وإن كان مصيرهم إلى الجنة لا أن الحسرة تلازمهم بعد دخول الجن والله الموفق.
[السابعة في تحقيق الجفاء]