وأما الإيراد الثاني فلا نعلم من منع ذلك تبعاً وإنما الخلاف في الصلاة على غير الأنبياء استقلالاً وقد شرع الجعاء للآحاد بما دعا به النبي - صلى الله عليه وسلم - لنفيه في حديث اللهم أني اسألك منه محمد وهو حديث صحيح أخرجه مسلم انتهى ملخصاً ، والزيادة المذكورة أيضاً في حديث ابن مسعود كما تقدم وقد تعقب الأسنوي ما قاله النووي فقال لم يستوعب ما ثبت في الأحاديث مع اختلاف كلامه ، وقال الأذرعي لم يسبق إلى ما قاله والذي يظهر أن الأفضل لمن يتشهد أن يأتي بأكمل الروايات ويقول كل ما ثبت هذه مرة وهذه مرة وإما التلفيق فإنه يستلزم أحداث صفة في التشهد لم ترد مجموعة في حديث واحد انتهى.
قال شيخنا وكأنه أخذه من كلام ابن القيم فإنه قال هذه الكيفية لم يرد مجموعة في طريق من الطرق والأولى أن يستعمل كل لفظ ثبت على حدة فبذلك يحصل الإتيان بجميع ما ورد بخلاف ما إذا قال الجميع دفعة واحدة فإن الغالب على الظن أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقله كذلك ، وقال الأسنوي أيضاً كان يلزم الشيخ أن يجمع الأحاديث الواردة في التشهد ، واجب بأنه لا يلزم من كونه لم يصرح لذلك أن لا يلزمه ، وقال ابن القيم أيضاً قد نص الشافعي على أن الاختلاف في ألفاظ التشهد ونحوه كالاختلاف في القراءة ولم يقل أحد من الأئمة
باستحباب التلاوة بجميع الألفاظ المختلفة في الحرف الواحد من القرآن وإن كان بعضهم أجاز ذلك عند التعليم للتمرن انتهى.