وقال سفيان الثوري يكره أن يصلي على غير النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرجه البيهقي ، وفي رواية أخرجها هو وعبد الرزاق أيضاً يكره أن يصلى إلا على نبي وجاء عن عمر بن عبد العزيز فيما رويناه في فضل الصلاة لإسماعيل القاضي وأحكام القرآن له من طريق أبي بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن أو صحيح أن عمر كتب أما بعد فإن ناساً من الناس قد التمسوا عمل الدنيا بعمل الآخرة وإن ناساً
من القصاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وامرائهم عدل صلاتهم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا جاءك كتابي فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين خاصة وعاؤهم للمسلمين عامة ويدعوا ما سوى ذلك. قلت وقد قال عياض في هذه المسألة أعني هل يصلي على غير الأنبياء عامة ، أهل العلم على الجواز ، ووجدت بخط بعض شيوخ مذهب مالك ، لا يجوز أن يصلي إلى على محمد وهذا غير معروف عن مالك وإنما قال: أكره الصلاة على غير الأنبياء وما ينبغي لنا أن تتعدى ما أمرنا به ، وخالفه يحي ين يحيفقال: لا بأس به وأحتج بأن الصلاة دعلء بالرحمة فلا تمنع إلا بنص أو إجماع ، قال عياض والذي أميل إليه قول مالك وسفيان وهو قول المحققين من المتكلمين والفقهاء قالوا يذكر غير الأنبياء بالرضى والغفران ، والصلاة على غير الأنبياء يعني استقلالاً لم يكن من الأمر المعروف ، وإنما أحدثت في دولة بني هاشم انتهى.