ويروى عن أبي الحسن البكري وأبي عمارة بن زيد المدني ومحمد بن إسحق المطلبي قالوا بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد إذا رجل ملثم بلثام فأسفر عن لثامه وأفصح عن كلامه وقال السلام عليكم يا أهل العز الشامخ والكرم الباذخ فأجلسه النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبي بكر فنظر أبو بكر إلى الأعرابي وقال يا رسول الله أتجلسه بيني وبينك ولا أعلم على الأرض أحب إليك مني فقال له إن الأعرابي أخبرني عنه جبريل عليه السلام أنه يصلي علي صلاة لم يصلها أحد قبله فقال يا رسول الله كيف يصلي عليك حتى أصلي عليك مثله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يا أبا بكر أنع يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد في الآولين والآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين فقال يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما ثواب هذه الصلاة قال يا أبا بكر لقد سألتني عما لا أقدر أن أحصيه فلو كانت البحار مداداً والأشجار اقلاماً والملائكة كتاباً يكتبون لفني المداد
وتكسرت الأقلام ولم تبلغ الملائكة ثواب هذه الصلاة رواه أبو الفرج في كتاب المطرب وهو منكر بل موضوع.
وفي الشفا لبن سبع مما لم أقف على سنده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يجلس بينه وبين أبي بكر أحد فجاء رجل يوماً فأجليه عليه الصلاة والسلام بينهما فتعجب الصحابة من ذلك فلما خرج قال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا يقول في صلاته علي اللهم صل على محمد كما تحب وترضى له أو نحو هذا قلت وعلى تقدير ثبوت هذا فلعله - صلى الله عليه وسلم - أراد تأليف قلب ذلك الرجل واستمراره على الإسلام واستقامة أمره وترغيب الحاضرين في الصلاة عليه بتلك الكيفية أو غير ذلك مما لا يستلزم أن غير أبي بكر - رضي الله عنه - أقرب منه ولا أحب ولله الفضل.