وعن سلامة الكندي قال كان علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يعلم الناس الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول اللهم داحي المدحوات وباري المسموكات وجبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها أجعل شرائف صلاتك ونوامي بركاتك ورأفة تحننك على محمد عبدك ورسولك الخاتم لما سبق والفاتح لما أغلق والمعلن الحق بالحق والدافع لجيشات الأباطيل كما حمل فاضطلع بأمرك بطاعتك مستوفزاً في مرضاتك بغير نكل عن قدم ولا وهن في عزم ، واعيا لوحيك حافظاً لعهدك ماضياً على نفاذ أمرك حتى أورى قبسا لقابس آلاء الله تصل بأهله أسبابه به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم وأبهج موضحات الإعلام
ومنيرات الإسلام ودابرات الأحكام فهم امينك المأمون وخازن علمك المخزون وشهيدك يوم الدين وبعثيك نعمة ورسولك بالحق رحمة اللهم أفيح له مفيحاً في عدنك وأجزه مضاعفات الخير من فضلك مهنئات له غير مكدرات من فوز ثوابك اتلمضنون وجزيل عطائك المعلول اللهم أعل على بناء البنائين باءه أكرم مثواه لديك ونزله ، وأتم له نوره وأجزه من أتبعاثك له مقبول الشهادة ومرضى المقالة ذا منطق عدل وخطة فصل وحجة وبرهان عظيم - صلى الله عليه وسلم - ، أخرجه الطبراني وابن أبي عاصم وسعيد بن منصور والطبري في مسند طلحة من تهذيب الأثار له وأبو جعفر أحمد بن سنان القطان في مسنده وعنه يعقوب بن شيبة في أخبار علي وابن فارس زابن بشكوال هكذا موقوفاً لسند ضعيف وقد قال الهيثمي أن رجاله رجال الصحيح لكن أعله بأن رواية سلامة عن علي مرسلة انتهى ، وأخرجه النخشبي في العاشر من الحنايات وقال لا يعرف سماع سلامة من علي والحديث مرسل وقال ابن كثير هذا مشهور من كلام علي وقد تكلم عليه ابن قتبة في مشكل الحديث وكذل أبو الحسن أحمد بن فارس اللغوي في جزء جمعة في فضلالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن في إسناده نظر.