{فلما قضى زيد منها وطراً} : أي حاجة ، قيل: وهو الجماع ، قاله ابن عباس.
وروي أبو عصمة: نوح ابن أبي مريم ، بإسناد رفعه إلى زينب أنها قالت: ما كنت أمتنع منه ، غير أن الله منعني منه.
وقيل: إنه مذ تزوجها لم يتمكن من الاستمتاع بها.
وروي أنه كان يتورم ذلك منه حين يريد أن يقربها.
وقال قتادة: الوطر هنا: الطلاق.
وقرأ الجمهور: {زوجناكها} ، بنون العظمة ؛ وجعفر بن محمد ، وابن الحنفية ، وأخواه الحسن والحسين ، وأبوهم علي: زوجتكها ، بتاء الضمير للمتكلم.
ونفى تعالى الحرج عن المؤمنين في إجراء أزواج المتبنين مجرى أزواج البنين في تحريمهن عليهن بعد انقطاع علائق الزواج بينهم وبينهن.
{وكان أمر الله} : أي مقتضى أمر الله ، أو مضمن أمره.
قال ابن عطية: وإلا فالأمر قديم لا يوصف بأنه مفعول ، ويحتمل على بعد أن يكون الأمر واحد الأمور التي شأنها أن تفعل.
وقال الزمخشري: {وكان أمر الله} الذي يريد أن يكونه ، {مفعولاً} : مكوناً لا محالة ، وهو مثل لما أراد كونه من تزويج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) زينب.
ويجوز أن يراد بأمر الله المكون ، لأنه مفعول يكن.
ولما نفى الحرج عن المؤمنين فيما ذكر ، واندرج الرسول فيهم ، إذ هو سيد المؤمنين ، نفى عنه الحرج بخصوصه ، وذلك على سبيل التكريم والتشريف ، ونفى الحرج عنه مرتين ، إحداهما بالاندراج في العموم ، والأخرى بالخصوص.
{فيما فرض الله له} ، قال الحسن: فيما خص به من صحة النكاح بلا صداق.
وقال قتادة: فيما أحل له.
وقال الضحاك: في الزيادة على الأربع ، وكانت اليهود عابوه بكثرة النكاح وكثرة الأزواج ، فرد الله عليهم بقوله: {سنة الله} : أي في الأنبياء بكثرة النساء ، حتى كان لسليمان ، عليه السلام ، ثلاثمائة حرة وسبعماية سرية ، وكان لداود مائة امرأة وثلاثمائة سرية.