فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360492 من 466147

{للذي أنعم الله عليه} ، بالإسلام ، وهو أجل النعم ، وهو زيد بن حارثة الذي كان الرسول تبناه.

{وأنعمت عليه} : وهو عتقه ، وتقدّم طرف من قصته في أوائل السورة.

{أمسك عليك زوجك} : وهي زينب بنت جحش ، وتقدّم أن الرسول كان خطبها له.

وقيل: أنعم الله عليه بصحبتك ومودتك ، وأنعمت عليه بتبنيه.

فجاء زيد فقال: يا رسول الله ، إني أريد أن أفارق صاحبتي ، فقال:"أرابك منها شيء"قال: لا والله ولكنها تعظم علي لشرفها وتؤذيني بلسانها ، فقال:" {أمسك عليك زوجك} "، أي لا تطلقها ، وهو أمر ندب ،" {واتق الله} في معاشرتها"فطلقها ، وتزوجها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، بعد انقضاء عدّتها.

وعلل تزويجه إياها بقوله: {لكي لا يكون على المؤمنين حرج} في أن يتزوجوا زوجات من كانوا تبنوه إذا فارقوهن ، وأن هؤلاء الزوجات ليست داخلات فيما حرم في قوله:

{وحلائل أبنائكم} وقال علي بن الحسين: كان قد أوحى الله إليه أن زيداً سيطلقها ، وأنه يتزوجها بتزويج الله إياها.

فلما شكا زيد خلقها ، وأنها لا تطيعه ، وأعلمه بأنه يريد طلاقها ، قال: له" {أمسك عليك زوجك واتق الله} "، على طريق الأدب والوصية ، وهو يعلم أنه سيطلقها.

وهذا هو الذي أخفي في نفسه ، ولم يرد أنه يأمره بالطلاق.

ولما علم من أنه سيطلقها ، وخشي رسول الله أن يلحقه قول من الناس في أن يتزوج زينب بعد زيد ، وهو مولاه ، وقد أمره بطلاقها ، فعاتبه الله على هذا القدر في شيء قد أباحه الله بأن قال ؛ {أمسك} ، مع علمه أنه يطلق ، فأعلمه أن الله أحق بالخشية ، أي في كل حال. انتهى.

وهذا المروي عن علي بن الحسين ، هو الذي عليه أهل التحقيق من المفسرين ، كالزهري ، وبكر بن العلاء ، والقشيري ، والقاضي أبي بكر بن العربي وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت