الْعَبِيدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ وَمَا كَانَ بَدْرٌ وَلَا حَابِسٌ يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعِ وَمَا كُنْت دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا وَمَنْ تَضَعُ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعْ فَأَلْحَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَطَاءِ بِمَنْ فَضَّلَ عَنْهُ.
وَأَمَّا الْمُخْبِرُ: فَهُوَ النَّبِيءُ مَهْمُوزًا.
وَأَمَّا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ: فَهُوَ آخِرُهُمْ: وَهِيَ عِبَارَةٌ مَلِيحَةٌ شَرِيفَةٌ ، تَشْرِيفًا فِي الْإِخْبَارِ بِالْمَجَازِ عَنْ الْآخِرِيَّةِ ؛ إذْ الْخَتْمُ آخِرُ الْكِتَابِ ، وَذَلِكَ بِمَا فُضِّلَ بِهِ ، فَشَرِيعَتُهُ بَاقِيَةٌ وَفَضِيلَتُهُ دَائِمَةٌ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ثَانِيَ اثْنَيْنِ فَاقْتِرَانُهُ فِي الْخَبَرِ بِاَللَّهِ.
وَأَمَّا مَنْصُورٌ: فَهُوَ الْمُعَانُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ بِالْعِزَّةِ وَالظُّهُورِ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَهَذَا عَامٌّ فِي الرُّسُلِ ، وَلَهُ أَكْثَرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ} .
وَقَالَ لَهُ: اُغْزُهُمْ نَمُدَّك ، وَقَاتِلْهُمْ نَعُدُّك ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ عَشْرَةَ أَمْثَالِهِ.
وَأَمَّا أُذُنُ خَيْرٍ: فَهُوَ بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضِيلَةِ الْإِدْرَاكِ لِقِيلِ الْأَصْوَاتِ لَا يَعِي مِنْ ذَلِكَ إلَّا خَيْرًا ، وَلَا يَسْمَعُ إلَّا أَحْسَنَهُ.