فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360445 من 466147

وقول المصلي في دعاء الاستفتاح: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرَكَ» أخرجه أبو داود والترمذي.

وقوله في الركوع «سبحان ربي العظيم» ، وفي السجود «سبحان ربي الأعلى» ، ثم يليه ما كان إنشاء من العبد، أو اعترافاً بما يجب لله عليه، كقوله تعالى: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) } [الأنعام: 79] .

وقول المصلي في الركوع: «اللَّهُمَّ! لَكَ رَكَعْتُ» ، وفي السجود: «اللَّهُمَّ! لَكَ سَجَدْتُ» أخرجه مسلم.

ثم يليه ما كان دعاءً وطلباً من العبد كقوله سبحانه: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) } [الفاتحة: 6] .

وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ» متفق عليه.

والإنسان إذا استعاذ بالله من الشيطان حفظه الله، ووقاه كيده، وإذا ذكر الله وبدأ عمله ذاكراً اسم الله فإنه يشعر أن الله معه يعينه ويسدده، ويشعر أنه بدون الله غير قادر، وأن قوته الذاتية لا تنفعه، وأنه بحاجة إلى عون الله في كل لحظة، وفي كل عمل، ويطرد الغرور عن نفسه.

ومن لا يذكر الله يعمل والغرور يملأ قلبه؛ لأنه يشعر أنه يستطيع أن يحقق ما يريد بقوته الذاتية.

فكأنه استغنى عن الله وابتعد عنه، وكيف يستغني العاجز الفقير عن الغني الحميد؟.

ومن أعظم المصائب أن يحس الإنسان أنه يستطيع أن يحقق لنفسه ما يريد بذاته ناسياً ربه.

فإذا أصابته نعمة من الله نسبها إلى نفسه، وادعى أنه يستطيع الحصول على الرزق بقدرته هو، مستغنياً عن ربه: {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) } [الإسراء: 83] .

فإذا أنعم الله عليه بنعمة نسبها إلى نفسه، فأعرض عن الله بدلاً من أن يشكره .. لماذا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت