بهذه التحية: سلام عليكم. فتذهب عنهم تلك التحية، هذه الوحشة، ويزايلهم هذا الخوف، فِي هذا الموطن الجديد، الذي حلّوا به بعد مفارقة الحياة الدنيا.
ويوم لقاء اللّه هنا، هو اليوم الذي يفارق فيه الإنسان دنياه .. حيث يزايل آخر منزل له من منازل الدنيا، ويحل في أول منزل من منازل الآخرة ..
وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: «الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ .. ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» (32: النحل) .
وقوله تعالى: «وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً» هو بيان لما يلقى المؤمنون في الآخرة من جزاء كريم من اللّه ..
وفي إعداد هذا الأجر، إشارة إلى أنه أجر عظيم، قد هيئ لهم، ورصد للقائهم من قبل أن يلقوه، وفي هذا مزيد اعتناء بهم، بهذا الاستعداد للقائهم. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 11 صـ 725 - 730}