وعن أنس رضي الله عنه
عن النبي عليه السلام:"إذا جاء ملك الموت إلى وليّ الله سلم عليه وسلامه عليه أن يقول: السلام عليك يا ولي الله قم فاخرج من دارك التي خربتها إلى دارك التي عمرتها فإذا لم يكن ولياً قال له: قم فأخرج من دارك التي عمرتها إلى دارك التي خربتها".
يقول الفقير: عمارة الدنيا بزرع الحبوب وتكثير القوت وكري الأنهار وغرس الأشجار ورفع أبنية الدور وتزيين القصور وعمارة الآخرة بالأذكار والأعمال والأخلاق والأحوال.
وفي الآية إشارة إلى أن التحية إذا قرنت بالرؤية واللقاء إذا قرن بالتحية لا يكونان إلا بمعنى رؤية البصر والتحية خطاب يفاتح به الملوك فبهذا أخبر عن علو شأنهم ورفعة درجتهم وأنهم قد سلموا من آفات القطيعة بدوام الوصلة.
قال ابن عطاء: أعظم عطية المؤمنين في الجنة سلام الله عليهم من غير واسطة.
{وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} ثواباً حسناً دائماً وهو نعيم الجنة وهو بيان لآثار رحمته الفائضة عليهم بعد دخول الجنة عقيب بيان آثار رحمته الواصلة إليهم قبل ذلك وإيثار الجملة الفعلية دون وأجرهم أجر كريم ونحوه لمراعاة الفواصل.
وفيه إشارة إلى سبق العناية الأزلية في حقهم لأن في الإعداد تعريفاً بالإحسان السابق والأجر الكريم ما يكون سابقاً على العمل بل يكون العمل من نتائج الكرم.