{هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} استئناف جار مجرى التعليل لما قبله من الأمرين ؛ فإن صلاته تعالى عليهم ، مع عدم استحقاقهم لها وغناه عن العالمين ، مما يوجب عليهم المداولة على ما يستوجبه تعالى عليهم من ذكره تعالى وتسبيحه . أفاده أبو السعود .
وقال ابن كثير: هذا تهييج إلى الذكر ؛ أي: أنه سبحانه يذكركم فاذكروه أنتم ؛ كقوله عز وجل: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 151 - 152] . انتهى .