فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360022 من 466147

وورد أن الله تعالى يقول: السلام عليكم مرحباً بعبادي المؤمنين الذين أرضوني في دار الدنيا باتباع أمري ، وقيل: تحييهم الملائكة عليهم السلام بذلك إذا دخلوا الجنة كما قال تعالى: {والملائكة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ سلام عَلَيْكُمُ} [الرعد: 23و24] .

وقيل: تحييهم عند الخروج من القبور فيسلمون عليهم ويبشرونهم بالجنة ، وقيل عند الموت.

وروي عن ابن مسعود أنه قال: إذا جاء ملك الموت لقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام ، قيل: فعلى هذا الهاء في {يَلْقَوْنَهُ} كناية عن غير مذكور وهو ملك الموت ، ولا ضرورة تدعو لذلك إذ لا مانع من أن يكون الضمير لله تعالى عليه كما هو كذلك على الأقوال الأخر جميعها.

ولقاء الله تعالى على ما أشار إليه الإمام عبارة عن الإقبال عليه تعالى بالكلية بحيث لا يعرض للشخص ما يشغله ويلهيه أو يوجب غفلته عنه عز وجل ويكون ذلك عند دخول الجنة وفيها وعند البعث وعند الموت.

وقال الراغب: ملاقاة الله تعالى عبارة عن القيامة وعن المصير إليه عز وجل ، وقال الطبرسي: هي ملاقاة ثوابه تعالى وهو غير ظاهر على جميع الأقوال السابقة بل ظاهر على بعضها كما لا يخفى ، وعن قتادة في الآية أنهم يوم دخولهم الجنة يحيى بعضهم بعضاً بالسلام أي سلمنا وسلمت من كل مخوف ، والتحية عليه على ما قال الخفاجي مصدر مضاف للفاعل.

وفي البحر هي عليه مصدر مضاف للمحيي والمحيي لا على جهة العمل لأن الضمير الواحد لا يكون فاعلاً مفعولاً ولكنه كقوله تعالى: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهدين} [الأنبياء: 78] أي للحكم الذي جرى بينهم.

وكذا يقال هنا التحية الجارية بينهم هي سلام ، وقول المحيي في ذلك اليوم سلام اخبار لادعاء لأنه أبلغ على ما قيل فتدبر ، وأخرى الأقوال بالقبول عندي أن الله تعالى يسلم عليهما يوم يلقونه إكراماً لهم وتعظيماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت