وأبي سعيد الخدرس رضي الله تعالى عنهم ، وللشيخ محيي الدين بن عربي قدس سره كلام في حديث اللبنة قد انتقده عليه جماعة من الأجلة فعليك بالتمسك بالكتاب والسنة والله تعالى الحافظ من الوقوع في المحنة ، ونصب {رَّسُولٍ} على إضمار كان لدلالة كان المتقدمة عليه والواو عاطفة للجملة الاستدراكية على ما قبلها ، وكون لكن المخففة عند الجمهور للعطف إنما هو عند عدم الواو وكون ما بعدها مفرداً ، وجوز أن يكون النصب بالعطف على {أَبَا أَحَدٍ} وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو {لَكِنِ} بالتشديد فنصب {رَّسُولٍ} على أنه اسم لكن والخبر محذوف تقديره ولكن رسول الله وخاتم النبيين هو أي محمد صلى الله عليه وسلم ، وقال الزمخشري: تقديره ولكن رسول الله من عرفتموه أي لم يعش له ولد ذكر ، وحذف خبر لكن وإخواتها جائز إذ دل عليه الدليل ، ومما جاء في لكن قول الشاعر:
فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي...
ولكن زنجيا عظيم المشافر
أي ولكن زنجيا عظيم المشافر أنت ، وفيه بحث لا يخفى على ذي معرفة ، وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما.
وابن أبي عبلة بتخفيف {لَكِنِ} ورفع {رَّسُولٍ وَخَاتَمَ} أي ولكن هو رسول الله الخ كما قال الشاعر:
ولست الشاعر السفاف فيهم...
ولكن مدرة الحرب العوالي
أي ولكن أنا مدرة {وَكَانَ الله بِكُلّ شَيْء} أعم من أن يكون موجوداً أو معدوماً {عَلِيماً} فيعلم سبحانه الأحكام والحكم التي بينت فيما سبق والحكمة في كونه عليه الصلاة والسلام خاتم النبيين.
{يا أيها الذين ءامَنُواْ اذكروا الله}