فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360005 من 466147

وهذه الرؤية إنما تقع في الأغلب للكاملين الذين لم يخلوا باتباع الشريعة قدر شعيرة ، ومتى قويت المناسبة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أحد من الأمة قوي أمر رؤيته إياه عليه الصلاة والسلام ، وقد تقع لبعض صلحاء الأمة عند الاحتضار لقوة الجمعية حينئذٍ ، والرؤية التي تكون يقظة لمن رآه صلى الله عليه وسلم في المنام إن كانت في الدنيا فهي على نحو رؤية بعض الكاملين إياه صلى الله عليه وسلم وهي أكمل من الرؤيا وإن كان المرئي فيهما هو رسول الله عليه الصلاة والسلام: وآخر مظان تحققها وقت الموت.

ولعل الأغلب في حق العامة تحققها فيه ، وإن كانت في الآخرة فالأمر فيها واضح ويرجح عندي كونها في الآخرة على وجه خاص من القرب والحظوة وما شاكل ذلك أن البشارة في الخبر عليه أبلغ ، ثم إن الخبر المذكور فيما مر مذكور في"صحيح مسلم"بالسند إلى أبي هريرة أنه قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رآني في المنام فسيراني في اليقظة أو لكأنما رآني في اليقظة لا يتمثل الشيطاني بي"فلا قطع على هذه الرواية بأنه عليه الصلاة والسلام قال: فسيراني فإن كان الواقع في نفس الأمر ذلك فالكلام فيه ما سمعت ، وإن كان الواقع فكأنما رآني فهو كقوله صلى الله عليه وسلم في خبر آخر:"فقد رآني"وفي آخر أيضاً"فقد رأى الحق"والمعنى أن رؤياه صحيحة ، وما تقدم من أن الأنبياء عليهم السلام يخرجون من قبورهم أي بأجسامهم وأوراحهم كما هو الظاهر ويتصرفون في الملكوت العلوي والسفلي فمما لا أقول به ، والخبر السابق الذي أخرجه ابن حبان.

والطبراني.

وأبو نعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت