فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359799 من 466147

4 -ولقد كان من كمال تأسي الصحابة - رضي الله عنهم - برسول الله - صلى الله عليه وسلم - واعتقادهم بعصمته من الصغائر في كل أحواله شدة حرصهم على تأسيهم به حتى في أمور بيته، وذلك كاختلافهم في جواز القبلة للصائم (1) ، وفي طلوع الفجر على الجنب وهو صائم (2) ، فسألوا أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - فأخبرتهم أن ذلك وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - فرجعوا إلى ذلك وعلموا أنه لا حرج على فاعله لعصمته.

5 -وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال لست تاركا شيئًا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل به إلا عملت به فإني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ.

6 -ولما وقف عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أمام الحجر الأسود يقبله خاطبه بقوله: لولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك.

7 -ولقد بلغ من كمال امتثال عمر - رضي الله عنه - لهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتأسى به حتى في حركاته وسكناته العادية التي هي من أفعال الجبلة، حيث كان يتبع آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل مكان حتى أنه كان يأتي شجرة بين مكة والمدينة فيقيل تحتها ويخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك.

وكل الذي سقناه إن دل فإنما يدل على عصمته - صلى الله عليه وسلم - من الصغائر، ومن ثَمّ، فإن العصمة

سبيل الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.

الوجه الثالث: هل الإنسان يؤاخذ على شيء يدور في خاطره ولم يفعله أم لا يؤاخذ؟!

قال الله - عَزَّ وَجَلَّ: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284) } [البقرة: 284] .

ذهب أكثر أهل العلم من المفسرين أن هذه الآية منسوخة وبه قال ابن مسعود وعائشة وأبو هريرة والشعبي وعطاء ومحمد بن سيرين ومحمد بن كعب وموسى بن عبيدة، وهو مروي عن ابن عباس وجماعة من الصحابة والتابعين وهذا هو أولى الأقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت