فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359389 من 466147

{أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} أي زينب بنت جحش وذلك أنها كانت ذا حدة ولا زالت تفخر على زيد بشرفها ويسمع منها ما يكره فجاء رضي الله تعالى عنه يوماً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن زينب قد اشتد على لسانها وأنا أريد أن أطلقها فقال له عليه الصلاة والسلام: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} {واتق الله} في أمرها ولا تطلقها ضراراً وتعللا بتكبرها واستداد لسانها عليك ، وتعدية {أَمْسِكْ} بعلى لتضمينه معنى الحبس.

{وَتُخْفِى فِى نِفْسِكَ مَا الله مُبْدِيهِ} عطف على {تَقُولَ} وجوزت الحالية بتقدير وأنت تخفى أو بدونه كما هو ظاهر كلام الزمخشري في مواضع من كشافه ، والمراد بالموصول على ما أخرج الحكيم الترمذي وغيره عن علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهما ما أوحى الله تعالى به إليه أن زينب سيطلقها زيد ويتزوجها بعد عليه الصلاة والسلام وإلى هذا ذهب أهل التحقيق من المفسرين كالزهري.

وبكر بن العلاء.

والقشيري.

والقاضي أبي بكر بن العربي.

وغيرهم {وَتَخْشَى الناس} تخاف من اعتراضهم وقيل: أي تستحي من قولهم: إن محمداً صلى الله عليه وسلم تزوج زوجة ابنه ، والمراد بالناس الجنس والمنافقون وهذا عطف على ما تقدم أو حال.

وقوله: {والله أَحَقُّ أَن} في موضع الحال لا غير ، والمعنى والله تعالى وحده أحق أن تخشاه في كل أمر فتفعل ما أباحه سبحانه لك واذن لك فيه ، والعتاب عند من سمعت على قوله عليه الصلاة والسلام ذلك مع {أَوْ أَمْسِكْ} مع علمه بأنه سيطلقها ويتزوجها هو صلى الله عليه وسلم بعده وهو عتاب على ترك الأولى.

وكان الأولى في مثل ذلك أن يصمت عليه الصلاة والسلام أو يفوض الأمر إلى رأي زيد رضي الله تعالى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت