وقوله: {وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ، نهاهن أولا عن الشر ثم أمرهن بالخير ، من إقامة الصلاة - وهي: عبادة الله ، وحده لا شريك له - وإيتاء الزكاة ، وهي: الإحسان إلى المخلوقين ، {وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ، وهذا من باب عطف العام على الخاص. وقوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} : وهذا نص في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل البيت هاهنا ؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية ، وسبب النزول داخل فيه قولا واحدا ، إما وحده على قول أو مع غيره على الصحيح.
وروى ابن جرير: عن عِكْرِمة أنه كان ينادي في السوق: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} ، نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، وهكذا روى ابن أبي حاتم قال:
حدثنا علي بن حرب الموصلي ، حدثنا زيد بن الْحُبَاب ، حدثنا حسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} قال: نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة.