فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317305 من 466147

ومن هئلاء من قال: إنه نفس ظهور اللون ، ومنهم من قال بمغايرتهما واستدلوا بأوجه ، الأول: أن ظهور اللون إشارة إلى تجدد أمر فهو إما اللون أو صفة نسبية أو غير نسبية والأول باطل لأن النور إما أن يجعل عبارة عن تجدد اللون أو اللون المتجدد ، والأول: يقتضي أن لا يكون مستنيراً إلا في آن تجدده ، والثاني: يوجب كون الضوء نفس اللون فلا يبقى لقولهم: الضور هو ظهور اللون معنى ، وإن جعلوا الضوء كيفية ثبوتية زائدة على ذات اللون وسموه بالظهور فذلك نزاع لفظي ، وإن زعموا أن ذلك الظهور تجدد حالة نسبية فهو باطل لأن الضوء أمر غير نسبي وإلا لكان أمراً عقلياً واقعاً تحت مقولة المضاف فلم يكن محسوساً أصلاً لكن الحس البصري مما ينفعل عنه ويتضرر بالشديد منه حتى يبطل.

والأمور الذهنية لا تأثر مثل هذا التأثير فإذا لم يكن أمراً نسبياً لم يمكن تفسيره بالحالة النسبية ، الثاني: أن البياض قد يكون مضيئاً مشرقاً وكذا السواد فلو كان ضوء كل منهما عين ذاته لزم أن يكون بعض الضوء ضد بعضه وهو محال لأن ضد الضوء الظلمة ، والثالث: أن اللون يوجد بدون الضوء كما في الجسم الملون في الظلمة وكذا الضوء يوجد بدن اللون كما في البلور إذا وقع عليه الضوء فهما متغايران لوجود كل منهما بدون الآخر ، والرابع: أن الجسم الأحمر مثلاً لمضيء إذا انعكس عنه إلى مقابله فتارة ينعكس الضوء عنه إلى جسم آخر وتارة ينعكس منه اللون والضوء معاً إذا قوياً حتى يحمر المنعكس إليه فلو كان مجرد ظهور اللون لاستحال أن يفيد غيره لمعاناً ساذجاً ، وليس لقائل أن يقول: هذا البريق عبارة عن إظهار اللون في ذلك القابل لأنه يقال: فلماذا إذا اشتد لون الجسم المنعكس منه ضوؤه أخفى ضوء المنعكس إليه وأبطله وأعطاه لون نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت