قال القاضي أبو محمد: وهذه أقوال فيها عود الضمير على من لم يجر له ذكر ، وفيها تقطع المعنى المراد بالآية ، وقالت فرقة الضمير في {نوره} عائد على {الله} ، ثم اختلفت هذه الفرقة في المراد ب"النور"الذي أضيف إلى الله تعالى إضافة خلق إلى خالق كما تقول سماء الله وناقة الله ، فقال بعضها هو محمد ، وقال بعضها هو المؤمن ، وقال بعضها هو الإيمان والقرآن ، وهذه الأقوال متجهة مطرد معها المعنى فكأن اليهود لما تأولوا {الله نور السماوات والأرض} بمعنى الضوء ، قيل لهم ليس كذلك وإنما هو نور فإنه قوام كل شيء وهاديه مثل نوره في محمد أو في القرآن ، والإيمان {كمشكاة} وهي الكوة غير النافذة فيها القنديل ونحوه.