كان عليه الصلاة والسلام يصلي إلى الكعبة.
المسألة التاسعة:
وصف الله تعالى زيتها بأنه يكاد يضيء ولو لم تمسسه نار لأن الزيت إذا كان خالصاً صافياً ثم رؤي من بعيد يرى كأن له شعاعاً ، فإذا مسه النار ازداد ضوءً على ضوء ، كذلك يكاد قلب المؤمن يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم ، فإذا جاءه العلم ازداد نوراً على نور وهدى على هدى ، قال يحيى بن سلام قلب المؤمن يعرف الحق قبل أن يبين له لموافقته له ، وهو المراد من قوله عليه الصلاة والسلام:
"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله"وقال كعب الأحبار المراد من الزيت نور محمد صلى الله عليه وسلم أي يكاد نوره يبين للناس قبل أن يتكلم ، وقال الضحاك يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يتكلم بالحكمة قبل الوحي ، وقال عبد الله بن رواحة:
لو لم تكن فيه آيات مبينة.. كانت بديهته تنبيك بالخبر
المسألة العاشرة:
قوله تعالى: {نُّورٌ على نُورٍ} المراد ترادف هذه الأنوار واجتماعها ، قال أبي بن كعب: المؤمن بين أربع خلال إن أعطي شكر وإن ابتلي صبر وإن قال صدق وإن حكم عدل ، فهو في سائر الناس كالرجل الحي الذي يمشي بين الأموات يتقلب في خمس من النور ، كلامه نور وعمله نور ومدخله نور ومخرجه نور ومصيره إلى النور يوم القيامة ، قال الربيع سألت أبا العالية عن مدخله ومخرجه فقال سره وعلانيته.
المسألة الحادية عشرة: