فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317192 من 466147

{فَئَامِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ والنور الذي أَنزَلْنَا} [التغابن: 8] وقوله: {قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مّن رَّبّكُمْ} [النساء: 174] {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً} [النساء: 174] وإذا ثبت أن بيان الرسول أقوى من نور الشمس وجب أن تكون نفسه القدسية أعظم في النورانية من الشمس ، وكما أن الشمس في عالم الأجسام تفيد النور لغيره ولا تستفيده من غيره فكذا نفس النبي صلى الله عليه وسلم تفيد الأنوار العقلية لسائر الأنفس البشرية ، ولا تستفيد الأنوار العقلية من شيء من الأنفس البشرية ، فلذلك وصف الله تعالى الشمس بأنها سراج حيث قال: {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً} [الفرقان: 61] ووصف محمداً صلى الله عليه وسلم بأنه سراج منير ، إذا عرفت هذا فنقول ثبت بالشواهد العقلية والنقلية أن الأنوار الحاصلة في أرواح الأنبياء مقتبسة من الأنوار الحاصلة في أرواح الملائكة قال تعالى: {يُنَزّلُ الملائكة بالروح مِنْ أَمْرِهِ على مَن يَشَآء مِنْ عِبَادِهِ} [النحل: 2] وقال: {نَزَلَ بِهِ الروح الأمين * على قَلْبِكَ} [الشعراء: 193 ، 194] وقال: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس مِن رَّبّكَ بالحق} [النحل: 102] وقال تعالى: {إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ القوى} [النجم: 4 ، 5] والوحي لا يكون إلا بواسطة الملائكة فإذا جعلنا أرواح الأنبياء أعظم استنارة من الشمس فأرواح الملائكة التي هي كالمعادن لأنوار عقول الأنبياء لا بد وأن تكون أعظم من أنوار أرواح الأنبياء ، لأن السبب لا بد وأن يكون أقوى من المسبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت