قال الزمخشري:"فإن قلت: ما معنى قوله:"بِأَفْوَاهِكُمْ"، والقول لا يكون إلا بالفم؟ قلت: معناه أن الشيء المعلوم يكون وعلمه في القلب، فيترجم عنه اللسان. وهذا الإفك ليس إلا قول يجري على ألسنتكم، ويدور في أفواهكم من غير ترجمة عن علم به في القلب؛ كقوله تعالى:"يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ"."
وحمله ابن عطية على معنى المبالغة والإلزام والتأكيد.
ما: موصول في محل نصب مفعول به. لَيْسَ: فعل ماض ناسخ.
لَكُم: اللام: للجر. والكاف: في محل جر به، وهو متعلق بمحذوف خبر
"لَيْسَ"مقدَّم. بِهِ: الباء. للجر. والهاء. في محل جر به، وهو متعلق بـ"عِلْمٌ". عِلْمٌ: اسم"لَيْسَ"مؤخر مرفوع. هذا، وقد تقدَّم إعراب نظيره في الآية 167 من آل عمران.
* وجملة:"لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"تَلَقَّوْنَهُ ..."في محل جر بالإضافة إلى"إِذْ".
وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا:
الواو: للعطف. تَحْسَبُونَهُ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.
والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول أول.
هَيِّنًا: مفعول به ثان منصوب.
* وجملة:"تَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا"معطوفة على"وَتَقُولُونَ ..."، وكلتاهما في محل جر عطفًا على جملة"تَلَقَّوْنَهُ".
وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ:
الواو: للحال. عِنْدَ: ظرف منصوب. اللَّهِ: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور، وهو متعلق بمحذوف خبر مقدّم. والمعنى: في دين الله وشرعه.
عَظِيمٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع.
* وجملة:"وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ ..."في محل نصب على الحال. والمعنى: والحال أنه كذلك.
{وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) }
وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ:
تقدم تفصيل إعرابه في الآية 12 من هذه السورة. والموضعان في الإعراب