اللام واقعة في جواب لو لا ومسكم فعل ومفعول به والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وفيما متعلقان بمسكم وجملة أفضتم فيه صلة و"ما"عبارة عن حديث الافك والافاضة الاندفاع والخوض ويصح أن تكون ما مصدرية أي لمسكم بسبب إفاضتكم وخوضكم في الإفك ، وفيه متعلقان بأفضتم وعذاب فاعل وعظيم صفة. (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) وهذا هو الزاجر الرابع ، وإذ ظرف متعلق بمسكم أو بأفضتم وتلقونه فعل مضارع حذفت إحدى تاءيه وهو مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والهاء مفعول به ، والتلقي والتلقف والتلقن معان متقاربة ، والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها والمراد يرويه بعضكم عن بعض وبألسنتكم متعلقان بتلقونه ، وتقولون عطف على تلقونه وبأفواهكم متعلقان بتقولون وما مفعول تقولون وجملة ليس صلة الموصول وليس فعل ماض ناقص ولكم خبر وبه متعلقان بعلم وعلم اسم ليس. (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ)
وتحسبونه فعل مضارع وفاعل ومفعول به أول وهينا مفعول به ثان والواو للحال وهو مبتدأ وعند اللّه حال وعظيم خبر هو والجملة حالية.
البلاغة:
1 -التعبير بالأنفس عن الآخرين:
التعبير بالأنفس عن الآخرين ينطوي على أبعد النكت مرمى وأكثرها حفولا بالمعاني السامية ، فهو أولا يهيب بالمؤمنين إلى التعاطف واجراء التوبيخ على النفس بدلا من أن يذكره بسوء وذلك أدعى إلى اصطناعه وجعله محمولا على الموالاة والاصطفاء وذلك بتصويره بصورة من
أخذ يقذف نفسه ويرميها بما ليس فيها من الفاحشة. وروي أن أبا أيوب الأنصاري قال لامرأته ألا ترين مقالة الناس؟ قالت له: لو كنت بدل صفوان أكنت تخون في حرمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سوءا؟ قال: لا ، قالت: ولو كنت أنا بدل عائشة ما خنته وصفوان خير منك وعائشة خير مني.