(البغاء) ، مصدر سماعيّ للرباعيّ باغت الأمة أي زنت ، وزنه فعال بكسر الفاء ، والهمزة منقلبة ياء متطرفة بعد ألف ساكنة ، أصله بغاي.
(تحصّنا) ، مصدر الخماسيّ تحصّن ، وزنه تفعّل بضمّ العين المشدّدة ، وزن ماضيه بضم ما قبل آخره.
البلاغة
الاحتراس: في قوله تعالى"إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً"، فقد أقحم هذا الاعتراض ، ليبشع ذلك عند المخاطب ، ويحذره من الوقوع فيه ، ولكي يتيقظ أنه كان ينبغي له أن يأنف من هذه الرذيلة وإن لم يكن زاجر شرعي ، ووجه التبشيع عليه أن مضمون الآية النداء عليه بأن أمته خير منه ، لأنها آثرت التحصّن عن الفاحشة ، وهو يأبى إلا إكراهها.
الفوائد
1 -الحض على النكاح:
عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) "يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء"رواه البخاري ومسلم.
الباءة: الجماع أو النكاح. والمقصود مؤنة النكاح.
الوجاء: رضّ الخصيتين ، وشبّه الصوم بـ"الخصاء".
2 -المكاتبة: مكاتبة العبد ، أن يقول له مالكه: كاتبتك على كذا من المال ، فإن أداها له أصبح حرا. وصيغته: أن يقول الرجل لمملوكه ، كتبت لي على نفسي أن تعتق مني إذا وفيت لي بالمال ، وكتبت لي على نفسك أن يفي بذلك ، أو أن يقول: كتبت عليك الوفاء بالمال ، وكتبت عليّ العتق. وفي كتب الفقه من أحكام العتق ما ترنو إليه كلما نفس طلعة.
3 -يُغْنِهِمُ اللَّهُ:
الفعل يغني مجزوم بجواب الشرط ، وجزمه حذف حرف العلة من آخره.
ويجزم المضارع أيضا بحذف النون إذا كان من الأفعال الخمسة.
كما يجزم بالسكون إذا كان صحيح الآخر.