فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316844 من 466147

وأخرج ابن جرير عن عمر بن سعيد الثقفي نحوه مرفوعاً. ولكنه قال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأمة له يقال لها روضة:"قومي إلى هذا فعلميه"واختلفوا هل يقدم الاستئذان على السلام؟ أو العكس؟ فقيل: يقدم الاستئذان فيقول أأدخل سلام عليكم؟ لتقديم الاستئناس في الآية على السلام. وقال الأكثرون: إنه يقدم السلام على الاستئذان فيقول: السلام عليكم أأدخل؟ وهو الحق لأن البيان منه - صلى الله عليه وسلم - للآية كان هكذا: وقيل: إن وقع بصره على إنسان قدّم السلام: وإلا قدم الاستئذان.

(ذلكم) أي الاستئناس والتسليم أي دخولكم مع الاستئذان والسلام (خير لكم) من التهجم بغير إذن ومن الدخول بغتة (لعلكم تذكّرون) أنّ الاستئذان خير لكم، وهذه الجملة متعلقة بمقدر أي: أمرتم بالاستئذان والمراد بالتذكر الاتعاظ، والعمل بما أمروا به.

(فإن لم تجدوا فيها) أي في البيوت التي لغيركم (أحداً) ممن يستأذن عليه، ويصلح للإذن، أو كان ولكنه لم يأذن أو لم يكن فيها أحد أصلاً(فلا

تدخلوها حتى يؤذن لكم)بدخولها من جهة من يملك الإذن فإن المانع من الدخول ليس الاطلاع على العورات فقط، بل وعلى ما يخفيه الناس عادة مع أن التصرف في ملك الغير بغير إذنه محظور، واستثنى ما إذا عرض فيه حرق أو غرق أو كان فيه منكر ونحوه وعن مجاهد قال: المعنى فإن لم تجدوا فيها أحداً، أي لم يكن فيها متاع. وضعفه ابن جرير. وهو حقيق بالضعف فإن المراد بالأحد المذكور أهل البيوت الذين يأذنون للغير بدخولها لامتاع الداخلين إليها.

(وإن قيل لكم) أي: إن قال لكم أهل البيت: (ارجعوا فارجعوا) ولا تعاودوهم بالاستئذان مرة أخرى ولا تنتظروا بعد ذلك أن يؤذن لكم بعد أمرهم لكم بالرجوع. ولا تقفوا على الباب ملازمين، ثم بين سبحانه أن الرجوع أفضل من الإلحاح وتكرير الاستئذان، والقعود على الباب، والإصرار على الانتظار، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت