او نحو ذلك يكره كتابته ولكن تصح لو فعله - وحكى عن عبيدة في قوله تعالى إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً أي أقاموا الصلاة وقيل وهو أن يكون العبد عاقلا بالغا فاما الصبى والمجنون فلا يصح كتابتها لأن الابتغاء منهما لا يصح - قلت رتب الله سبحانه الأمر بالكتابة على قوله وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ فاشتراط العقل فهم منه فيكون هذا الشرط على هذا التقدير لغوا واشتراط البلوغ لا وجه له لأن الصبى العاقل يتحقق منه الابتغاء - (مسألة) العبد الّذي لا كسب له لا يكره كتابته عند أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية عنه وفي رواية عن أحمد يكره بناء على ارادة قدرة الاكتساب من الخير قلت لو سلمنا كون قدرة الاكتساب شرطا لاستحباب الكتابة فانعدام شرط الاستحباب لا يقتضى الكراهة - كيف ويمكنه الوصول إلى المال بقبول الصدقات - (مسألة) يكره كتابة الامة الغير المكتسبة اتفاقا لأنها عسى ان تكتسب المال بالزنى والله أعلم - وأتوهم من مال الله الّذى أتاكم حثّ لجميع الناس على اعانتهم بالتصدق عليهم فريضة كانت أو نافلة - وقيل المراد سهمهم الّذي جعل الله لهم من الصدقات المفروضات بقوله وفي الرّقاب وهو قول الحسن وزيد بن اسلم - ولفظ الآية لا يقتضى تخصيص الصدقات بالمفروضة فإن هذا الأمر أيضا للاستحباب كالأمر بالكتابة - وقيل هذا خطاب للسادة فقيل يستحب للمولى ان يحط من بدل الكتابة شيئا وقيل يجب عليه ذلك قال البغوي وهو قول عثمان وعلّى والزبير وجماعة وبه