(وعلى هذا فلم يكن هذا التقليد الذي يخالف السنة مبيحًا لما ثبت من المنهيات الشرعية وأخذت به الأمة الإسلامية ، فالبلوى لها حكمها والمجتمعات لها أحكامها ، لأن البلوى لا تبيح محرمًا في نفس الأمر كما لا تبيحه عادات المجتمعات أو لا ينقلب الحرام مباحًا بتغير الزمان والمكان ، إن الفتنة هي قاعدةٌ من قواعد التحريم فلو قلنا بانتفاء الفتنة عمن كانت في(لندن) مثلاً بحيث أن السفور هو العادة المتبعة وربما تنتفي الفتنة غالبًا فهل يقال: إن هذا السفور مباحٌ للمرأة المسلمة؟
نقول: لا يكون السفور مباحًا ؛ لأنه لا يجوز لها أن تكشف وجهها للرجال الأجانب لعموم النص ، ولو انتفت الفتنة غالبًا) [نظرات في كتاب المرأة المسلمة (35 - 36) ] .
س: هناك حديثٌ جاء فيه: (أن النساء كن يصلين الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرجعن إلى بيوتهن لا يعرفهن أحد من الغلس) .
فهذا يدل على أنهن كن سافرات ، ولكن الذي عاق الرجال عن معرفتهن هو الغلس وليس الحجاب؟
ج: هذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم ، ولكن هذا الفهم لم يفهمه علماء الإسلام الأكابر ، ولتوضيح فهم هذا الحديث أنقل كلام الشيخ عبد العزيز خلف يقول: (هذا الحديث يدل على أن نساء الصحابة كن يغطين وجوههن ويتسترن عن نظر الرجال الأجانب ، حتى أنهن من شدة مبالغتهن في التستر والتغطية الوجوه لا يعرف بعضهن بعضًا ، ولو كن يكشف وجوههن لعرف بعضهن بعضًا كما كان الرجال يعرف بعضهم بعضًا) .
س: هلا زدت الأمر توضيحًا وبيانًا؟