(عاد الحجاب مرة أخرى كظاهرة على وجوه الفتيات والسيدات في مصر وهذه ليست آخر صيحة في عالم الموضة كما قد يتبادر إلى الذهن ولكنه نوع من الحشمة و"إحياء"التقاليد الإسلامية التي تطلب من النساء أن"يدنين عليهن من جلابيبهن"والحشمة هنا نابعة من داخل المرأة وعلى أساسها فصلت هذه الثياب) اهـ .
سلفيات .. لا مرتدات:
حقاً إنهم حائرون .. وهذا فيلسوفهم الهرم"زكي نجيب محمود"يتباكى على تبرج الجاهلية الذي انقشع أمام الصحوة الإسلامية فيقول:
(أصابت المرأة المصرية في أيامنا هذه نكسة ارتدت بها إلى ما قبل .. هناك اليوم عشرات الألوف من النساء المرتدات ينزلقن تطوعاً إلى هوة الماضي .. والمأساة أن المرأة اليوم تتبرع سلفاً بحجاب نفسها قبل أن يأمرها بالحجاب والد أو زوج .
(452) أقول: بل وأحرقته بأن سكبت عليه البترول وأشعلت فيه النار وذلك في ميدان الإسماعيلية
(التحرير فيما بعد) - انظر"واقعنا المعاصر"للأستاذ"محمد قطب"ص (258) .
(453) (الأهالي) تاريخ 5 / 10 / 1983 الصفحة الثالثة .
(454) (حواء) (18 نوفمبر 1972 م) .
إن أبشع جوانب هذه الردة في حياة المرأة المصرية ليس أن أحداً يتدخل في شئون حياتها ليس هو أنها تريد أن تتعلم إلى آخر المدى فيمنعها أحد لأن أحداً لا يمنعها من ذلك وليس هو أنها تريد أن تعمل بما تعلمته فيمنعها أحد لأن أحداً لا يقفل في وجهها أبواب العمل وإنما الجانب البشع من تلك الردة هو أن المرأة اليوم تريد أن تجعل من نفسها - وبمحض اختيارها - حريماً يتحجب وراء الجدران أو يتستر وراء حجب وبراقع) (455) .
ثم يصف زمن السفور متحسراً عليه قائلاً: (ذلك زمن أوشك على الذهاب مع رائدات الجيل الماضي) ، ويستطرد قائلاً: