(قامت فرنسا - من أجل القضاء على القرآن في نفوس شباب الجزائر - بتجربة عملية فتم انتقاء عشر فتيات مسلمات جزائريات أدخلتهن الحكومة الفرنسية في المدارس الفرنسية ولقنتهن الثقافة الفرنسية وعلمتهن اللغة الفرنسية فأصبحن كالفرنسيات تماماً .
وبعد أحد عشر عاماً من الجهود هيأت لهن حفلة تخرج رائعة دعي إليها الوزراء والمفكرون والصحافيون ..
(445) نقلاً عن ترجمة الكتاب المنشورة في جريدة الأهرام بتاريخ 1 / 10 / 1982 .
(446) المنار عدد 9 / 11 / 1962 .
ولما ابتدأت الحفلة فوجئ الجميع بالفتيات الجزائريات يدخلن بلباسهن الإسلامي الجزائري ..
فثارت ثائرة الصحف الفرنسية وتساءلت:"ماذا فعلت فرنسا في الجزائر إذن بعد مرور مائة وثمانية وعشرين عاماً ؟!"
أجاب (لاكوست) وزير المستعمرات الفرنسي:
(وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا ؟!) (447) .
رجع الصدى .. وترديد الببغاوات:
قالوا: إن العودة إلى الحجاب عودة إلى الجاهلية الأولى ..
وقالوا: إن الحجاب لا يصلح إلا في مجتمع قبلي جاهلي ..
وقالوا: إن الحجاب تقليد من التقاليد البالية العتيقة ..
وقالوا: إن الحجاب تطرف وتنطع يأباه الإسلام ..
وراحوا يبحثون عن علة هذه الظاهرة فمن قائل: إنه اكتئاب حط على القلوب الشابة حتى لجأن إلى الحجاب يتوارين فيه .
ومن قائل: بل هو تطرف مفاجئ نتج عن الفراغ السياسي والعاطفي عقب النكسة .
العودة إلى الحجاب .. عودة إلى الله
لقد فعلوا - كما تقدم آنفاً - شتى الحيل ليصدوا المسلمة عن دينها ويوقعوها في شراكهم ويذبحوا على أعتاب جامعاتهم ومصانعهم ومتاجرهم حياءها قرباناً لأغراضهم وقد استجاب لهم كثيرات وكثيرات .
ولكن لم تعدم أمتنا من يقمن الحجة على هؤلاء الكثيرات ويحيين السنة المطهرة فخرج من بينهن فتيات عفيفات طاهرات يهتفن من أعماق سويدائهن بنداء صارم بدد أطماع الأعداء فردهم خاسئين: