وقال النووي رحمه الله تعالى:"ومعناه: تعلموا العلم من أهله المحققين الورعين قبل ذهابهم ومجيء قوم يتكلمون في العلم بمثل نفوسهم وظنونهم التي ليس لها مستند شرعي" (442) اهـ .
وقال الإمام العلامة أبو شامة رحمه الله (443) :
(وفي الحديث عن ثوبان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بموت العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا") (444) .
قال الإمام الطرطوشي رحمه الله: (وقد صرَّف عمر - رضي الله عنه - هذا المعنى تصريفاً فقال:"ما خان أمين قط ولكن ائتمن غير أمين فخان"قال: ونحن نقول:"ما ابتدع عالم قط ولكنه استفتي من ليس بعالم فضل وأضل"وكذلك فعل ربيعة ، قال مالك رحمه الله تعالى: بكى ربيعة يوماً بكاءاً شديداً فقيل له: أمصيبة نزلت بك ؟ قال: لا ولكن استفتى من لا علم عنده وظهر في الإسلام أمر عظيم) اهـ .
شعر: وكنا نستطب إذا مرضنا فصار هلاكنا بيد الطبيب
آخر: بالملح يصلح ما يخشى تغيره فكيف بالملح إن حلت به الغير
(442) "المجموع شرح المهذب" (1 / 41) .
(443) "الباعث على إنكار البدع والحوادث"للعلامة أبي شامة رحمه الله ص (56) - مطبعة السعادة .
(444) أخرجه الشيخان وهو مسوق بالمعنى فإنه مغاير لسياقهما في بعض الألفاظ .
آخر: إلى الماء يسعى من يغص بلقمة إلى أين يسعى من يغص بماء ؟
آخر: فلو بغير الماء حلقي شرق كنت كالغصان بالماء اعتصاري