ومن نصب: (أَرْبَعَ) فالمعنى: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات
بالله ، وإن شئت قلت: إنه على معنى: فالذي يدرأ عنهم العذاب أن يشهد
أحدهم أربع شهادات بالله ، ومعنى الشهادات: الأيمان.
وإنما قيل لهذا الحكم: (لعان) لما عقب الأيمان من اللعنة والغضب ، إن كانا كاذبين.
وأصل اللعن: الطرد والإبعاد ..
قال الله عزَّ وجلَّ: (لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ(13)
الأم: الشهادة في الزنا:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى في القَذفَةِ: (لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) .
فلا يجوز في الزنا الشهود أقل من أربعة ، بحكم الله - عزَّ وجلَّ ، ثم بحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
فإذا لم يكملوا أربعة فهم قَذفَة ، وكذلك حكم عليهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فجلدهم جلد القذفة ، ولم أعلم بين أحد لقيته ببلدنا اختلافاً فيما وصفت ، من أنه لا يقبل في الزنا أقل من أربعة ، وأنهم إذا لم يكملوا أربعة حُدُّوا حدَّ القذف ، وليس هكذا شيء من الشهادات غير شهود الزنا.
الأم (أيضاً) : الشهادات:
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: قال إلله تبارك وتعالى: (لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فالكتاب والسنة يدلان على أنه لا يجوز في الزنا
أقل من أربعة ، والكتاب يدل على أنه لا تجوز شهادة غير عدل ، والإجماع يدل على أنه لا يجوز إلا شهادة عدل ، حر ، بالغ ، عاقل لما يشهد عليه.
الأم (أيضاً) : باب (الإشهاد عند الدفع إلى اليتامى) :